السيد علي الفاني الأصفهاني

4

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول

في طريق الاستنباط نعم قد يقال بأن رتبة علم الأصول متأخرة عن مهمات علم الرجال والمبادى اللغوية بشئونها ولكنه كما ترى فظهر أن ما في تقرير بعض الأساطين « 1 » من أن رتبة علم الأصول متقدمة على علم الفقه متأخرة عن سائر ما يقع في طريق الاستنباط كما أن تلك العلوم طولية يترتب بعضها على بعض في غير محله وقد علم من بيان رتبة هذا العلم ان غايته استنباط الاحكام الفقهية . واما تعريفه فالحق ما عليه المشهور من أنه العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الاحكام الفرعية واللام في القواعد للعهد إشارة إلى المباحث المدونة في علم الأصول فيخرج سائر ما يقع في طريق الاستنباط واللام في لاستنباط ، للغاية متعلقة بالممهدة دون القواعد وبديهي ان غرض التمهيد منحصر في هذه الغاية فالمعنى ان تلك القواعد المدونة انما مهدت لأجل استنباط الأحكام الشرعية فلا يرد على هذا التعريف توهم عدم الاطراد تارة حيث يشمل سائر ما يقع في طريق الاستنباط وتوهم عدم انحصار فائدة تلك القواعد باستنباط الأحكام الشرعية أخرى حيث يستفاد منها احكام الموالى الظاهرية بالنسبة إلى العبيد فعدول بعض الأساطين عن هذا التعريف لأجل ذاك الايراد إلى أنه كبريات إذا انضم إليها صغرياتها تستنج احكاما فقهية بلا وجه مضافا إلى أن الايراد لو تم فهو جار في تعريفه أيضا إذ المراد بالكبريات هي القواعد المدونة في علم الأصول فيجرى فيها اشكال عدم انحصار فائدتها باستنباط الأحكام الشرعية كما أن ضمير صغرياتها راجع إلى الكبريات فلا محالة تعم غير الصغريات الشرعية وإلّا كانت لبعض صغريات تلك الكبريات لا جميعها وبديهي ان انضمام صغريات كذائية إلى كبرياتها لا تستنج احكاما شرعية بل هذا الاشكال موجود حتى مع تخصيص الصغريات بالشرعية بعد بقاء الكبريات على اطلاقها

--> ( 1 ) المحقق النائيني